البحث عن الطرف الثالث بقلم حسين مرسي

البحث عن الطرف الثالث  بقلم حسين مرسي

 

الحكم الذي أصدره القاضي الجليل المستشار محمود الرشيدي ببراءة مبارك ونجليه وحبيب العادلي ومساعديه أعادنا لنقطة البداية في أحداث يناير التي سقط فيها قتلى ومصابون بأعداد كبيرة ذكرها القاضي في نفس الحكم بأعدادهم وأماكن سقوطهم

التحقيقات والمحاكمات التي دارت على مدى فترة المحاكمة أثبتت أن الشرطة لم تكن تتعامل في التظاهرات التي اشتعلت ساعتها إلا بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع فقط .. فلم يكن من ضمن تسليح ضباط الشرطة أو الجنود رصاص حي كما يزعم البعض ويؤكدوإلا ماكانت الشرطة قد سقطت..

التحقيقات أكدت أن القناصة الذين يروج البعض أنهم تابعون للشرطة وكانوا يقنصون المتظاهرين من فوق أسطح العمارات لم يكن لهم وجود .. رغم وجود قناصة بالفعل على أسطح العمارات ولكنهم ليسوا من الشرطة أو الجيش

ولكن مالم يتحدث أحد عنه الان هو أن عناصر حماس كانت موجودة بالفعل على أرض مصر وفي ميدان التحرير .. وأن عناصر أجنبية كانت موجودة بالفعل بالميدان وفي كل مكان وتم القبض على العديد منهم والعثور معهم على أسلحة حديثة وبنادق قناصة كانوا يستعملونها في قنص المتظاهرين يوم 28 يناير الذي كانت الشرطة قد انسحبت فيه تماما أو على الأصح لم يعد لها وجود في ميدان التحرير أو في الشارع المصري بشكل كامل

هذه العناصر التي تم القبض عليهاعثر معها على ملابس عسكرية تخص الشرطة والجيش وهذا ليس محل شك أبدا ..إذن الشرطة لم تقتل المتظاهرين .. بل كان هناك طرف اتفق الجميع على تسميته بالطرف الثالث الذي أجد أن الحكم ببراءة مبارك سيعيدنا مرة أخرى للحديث عنه بقوة

ألم تكن حماس موجودة على أرض مصر ؟ ألم تشارك عناصر حماس في اقتحام السجون وحرق أقسام الشرطة ؟ ألم تشارك عناصر أجنبية في قنص المتظاهرين من أسطح العمارات ؟

ألم تثبت التحقيقات وأوراق الطب الشرعي أن كثيرا من قتلى التحرير تم ضربهم بالرصاص من الخلف ؟ ألم يسقط الشيخ عماد عفت برصاصة من الخلف من مسدس بمواصفات خاصة ولايوجد إلا لدى أجهزة المخابرات ؟ ألم يتم ضبط مسدسات صغيرة الحجم مع بعض المتظاهرين ؟ ألم يثبت بالتسجيلات والصور والفيديو تورط كثير من العناصر التي كان البعض يعتبرهم ثوارا وأطهارا ليثبت بعد ذلك أنهم عملاء وخونة ؟

ابحثوا عن الطرف الثالث الذي يعرفه الجميع الآن .. ابحثوا عمن أرادها فتنة تشتعل في مصر بين المسلمين والمسيحيين .. بين السنة والشيعة .. بين الأخ وأخيه .. بين المسلم والمسلم .. ابحثوا عن الطرف الثالث الذي أراد أن يشعل في مصر حربا أهلية لاتبقي ولا تذر .. ابحثوا عمن أراد أن يسقط الشرطة ويوقع بينها وبين الشعب حتى يتمكن هو من فرض سيطرته ومعتقداته انتقاما من جهاز الشرطة .. ابحثوا عمن صنع شعار الداخلية بلطجية ليزرع كراهية الشرطة في قلب الشعب

ابحثوا عمن أراد أن يدمر جيش مصر .. ذلك الجيش الوحيد الباقى في المنطقة والذي يعتبر سقوطه سقوطا للدول العربية كلها حتى تصبح السيطرة على مصر والمنطقة العربية أمرا يسيرا بعد سقوطه

ابحثوا عمن صنع شعار يسقط حكم العسكر حتى يشعل الفتنة بين الجيش والشعب .. ابحثوا عن كل من أراد بمصر شرا ولم يفكر يوما في معنى الوطن ..

لاتنسوا أن في أحداث يناير كانت مصر مخترقة تماما .. وبعدها أيضا ظل الاختراق مستمرا حتى تولى الإخوان الحكم فزاد الاختراق واستمر حتى ثورة يونيو التي أعادت لمصر هيبتها وامنها رغم أنف الرافضين والساعين لخرابها

الحكم ببراءة مبارك لايعني إلا أمرا واحدا فقط هو أن هناك آخرون قتلوا المتظاهرين .. وهذا لايعنى إلا شيئا واحدا هو أننا يجب أن نعود للبحث من جديد عن الطرف الثالث وهو بحث لن يقدم جديدا لأننا بكل بساطة نعرف جميعا من هو الطرف الثالث .. نعرف من الذي قام بما أسموه موقعة الجمل .. ونعرف من الذي كان يقنص المتظاهرين ليورط الداخلية في قتلهم ويشعل غضب الشعب على الشرطة .. ونعرف جميعا من الذي أراد إسقاط الشرطة والجيش والقضاء والإعلام .. ونعرف جميعامن الذي وضع يده في أيدي أعداء الخارج لينفذ مخططاتهم لهدم الدول أملا في الوصول للحكم … فهل تعرفون الآن من هو الطرف الثالث ؟!!

· مقالات وأراء

هذا الموضوع به 0 تعليق

اكتب تعليق

يجب ان تقوم بتسجيل الدخوللتستطيع التعليق .