عصر – لامؤاخذة – الحركات !!! بقلم : حسين مرسي

عصر - لامؤاخذة - الحركات !!!  بقلم : حسين مرسي

 

وكأننا قد كتب علينا أن عيش عصر الحركات .. تلك الحركات التي تسعى للفتنة في مصر زعما أنها حركات وطنية تعمل لصالح الوطن أو لصالح مبادئ ومثل عليا تؤمن بها .. أو عقيدة تعتقدها .. ولكنها في الحقيقة حركات لاتمثل الشارع في شئ ولا تعبر عنه ولايعر ف عنها الشارع المصري شيئا ..

يستغلون الأحداث ليخدعوا العامة الذين قد ينخدعون لهم ولكنهم في النهاية يكشفون حقيقتهم ولو بعد حين .. حدث هذا في العديد ممن اطلقوا على أنفسهم حركات ثورية تمثل الشعب وتطلق شعاراتها على حساب الشعب المخدوع فيهم جميعا حتى تأتي الأحداث بالحقائق المجردة أمام الجميع ليدركوا ويتأكدوا أنهم مجرد خونة كاذبين يبيعون أوطانهم بالرخيص من الدرهم والدينار.. وبقليل من متاع زائل سيذهب هو وهم وستبقى مصر إلى أن يشاء الله أمرا من عنده .

أصبحنا في مصر نعيش عصر الحركات التي كان آخرها حركة “بداية” .. تلك الحركة التي يدعي الثوار أنهم اسسوها لتكون منبرا جديدا لهم يجمع كلمة الثوار بعد أن فرقتهم الأهواء والمطامع وشاشات الفضائيات والتوجهات الفكرية والدينية .. يتحدثون عن “بداية” وكأنها هي المنقذ لمصر من حكم العسكر والجميع يدعي أنه المؤسس لهذه الحركة اللقيطة التي ولدت سفاحا فلم يشعر بها أحد ولم يسمع عنها أو عن مبادئها أحد ..

أسماء محفوظ قالت إنها من مؤسسيها وانها ستكون البداية لتجميع صف الثوار وكلمتهم من جديد تحت راية الثورة الجديدة على الأوضاع السيئة التي تعيشها مصر من سيطرة للعسكر وبلطجة للداخلية وقمع للنظام الحاكم .. هكذا قالت أسماء عن حركة بداية ..

 

وقال شريف دياب في لقائه مع الإبراشي عن حركة “بداية” إنها ستسقط حكم العسكر .. وكأننا لن نتخلص أبدا من تلك المقولة الكاذبة الملفقة التي مل الشعب من سماعها وتكرارها في وسائل الإعلام المغرضة والجرائد الصفراء التي باعت وطنها بالبخس والغث حتى اصبحت رائحتها تزكم الانوف

https://www.youtube.com/watch?v=NiTvGjkQJ-Q

نعم نحن نعيش عصر الحركات حتى لو كانت حركات ” قرعة “ لاهدف لها إلا إسقاط الوطن وليس النظام كما يدعون.. فلو كانت حركات وطنية لما قامت أصلا لتسقط نظاما منتخبا وله جماهير تؤيده وتحميه .. وترى أنه المنقذ لها من ويلات الحروب والدمار والخراب الذي كان ينتظر مصر على أيدي الجماعة الإرهابية التي باعت الوطن على مرأى ومسمع من الجميع وفتحت أبوابه للإرهابيين والأعداء الذين جاءوا من كل فج عميق حتى أصبح للإرهاب قاعدته في مصر وهي التي يخوض الجيش حربا شرسة للقضاء عليها وعلى فلولها .

عصر الحركات الذي تعيشه مصر هو العصر الذي يستطيع فيه أي مجموعة لاتتجاوز أصابع اليد الواحدة أن تجتمع وتعلن في صحيفة أو برنامج على فضائية أو حتى على أي ناصية في شوارع مصر المحروسةأنها حركة شعبية تسعى لمواجهة النظام الحاكم وتعمل على إسقاطه .. هكذا وبكل بساطة يخرج علينا أي مجنون أو متهور أو فاشل أو منحرف ليعلن نفسه زعيما لحركة الهنود الحمر ويطالب بإسقاط النظام الحاكم لأنه من وجهة نظره نظام قمعي ..

هكذا يريدون بالوطن ولكن إرادة الله فوق تدابير البشر.. فقد كشفوا عن وجههم القبيح مبكرا  عندما خرج علينا مسئول الاتصال السياسي بالحركة ليعلن أمام وائل الإبراشي أن حركة بداية لاتدين الإخوان لأنهم ليسوا إرهابيين – معلش الدولة هي اللى بتمارس الإرهاب  – وقال إن بداية هي التي ستسقط النظام الحاكم .. لماذا ؟ لأنه نظام قمعي وحشي !!

 

· مقالات وأراء