من صنع الإرهاب .. يكتوي بناره.. ولا عزاء للنحانيح !! بقلم : حسين مرسي

من صنع الإرهاب .. يكتوي بناره..  ولا عزاء للنحانيح !!  بقلم : حسين مرسي

 

بكل صراحة وبدون حرج وبلا أي إحساس بالألم أو الندم أو الخجل أقول وأؤكد إنني لا أشعر بأي تعاطف تجاه فرنسا بعد الحوادث الإرهابية التي وقعت على أرضها وراح ضحيتها الكثير من الفرنسيين ..وليتهمني البعض بقسوة القلب أو الجفاء أو أنني عديم الرحمة والإنسانية .. إلى آخر هذا الكلام الذي يجيد البعض طرحه ونشره في كل مصيبة تحدث بالخارج أو حادث يقع في أوربا أو أمريكا أو حتى إسرائيل عدونا التاريخي في حين أنهم يظهرون الشماتة والفرحة الشديدة لو وقع مثل هذا الحادث في مصر ولو كان الضحايا بالمئات

وبعيدا عن العواطف فليخبرني أحد من المسئول عن ظهور الإرهاب في العالم ؟ ومن الذي يدعم الإرهابيين ليحقق مصالحه الشخصية ومصالح بلاده على حساب المسلمين والمسيحيين أيضا حتى لايتهمني أحد أنني أتاجر بقضايا عنصرية أو أنني أتحيز لفئة ضد فئة ؟

من الذي يمول الإرهابيين في كل مكان بالعالم ؟ من الذي أسس الجماعات الإرهابية ليحارب بها الاتحاد السوفييتي ؟؟ ومن الذي يمول ويسلح تنظيم داعش ؟؟ ومن الذي يلقي له السلاح بالخطأ في كل مرة ؟؟ ومن الذي يحمي مسيراته في الصحراء بطائرات الأباتشي ؟

فرنسا هي إحدى الدول التي تحمي الإرهابيين في المنطقة العربية وليست من حماة الحرية كما يدعي البعض اللهم إلا الحريات التي يهدمون بها أوطاننا ويخربون بها بيوتنا كنشر فكر منحرف أو الدفاع عن حرية الشذوذ أو الهجوم على أي عقائد دينية نعتبرها من ثوابتنا ..

انظروا إلى تصريحات الرئيس الفرنسي بعد كل حادث إرهابي يقع في مصر أو في الشرق الأوسط .. تجدون العجب .. وبالطبع ليس الرئيس الفرنسي فقط بل معه السيد أوباما حامي حمي الربيع العربي والداعم الأكبر لداعش ولكل الحركات الإرهابية بحجة التغيير والديمقراطية والحرية .. فلو وقع حادث إرهابي أو تفجير غادر قتل فيه رجال الشرطة والجيش والمدنيين الأبرياء يخرج علينا السادة العظام ليعبروا عن قلقهعم حيال تصاعد العمليات الإرهابية ويطالبون الجيش والشرطة بضبط النفس لو تم التعامل مع القتلة والإرهابيين بمثل ما فعلوا هم .. حتى الأمين العام للأمم المتحدة لايملك إلا إبداء القلق دون تدخل حقيقي يحمي العالم من الإرهابيين المدعومين من أمريكا وفرنسا وانجلترا وكل دول اوربا

يحدث هذا في الوقت الذي تقوم فيه أجهزة مخابراتهم بدعم هذه التنظيمات والتخطيط لها وتقديم السلاح والسيارات والمال لهم ليزدادوا عنفا وتفجيرا وقتلا ..

وعلى الجانب الآخر لو وقع حادث إرهابي في أي دولة أوربية أو في أمريكا تجد العكس تماما .. تجد الجيش ينزل للشوارع ويعتقل الأبرياء دون دليل .. ويغلق الشوارع والمدن بل ويقتل في بعض الأحيان لمجرد الشك .. ولا تجد ناشطا أو حقوقيا يخرج ليرفض ويندد بما يفعله الجيش أو تفعله الشرطة ولا تجد هناك متظاهرين يهتفون بسقوط حكم العسكر .. لماذا لايحدث هذا هناك ويحدث في مصر فقط .؟؟ لأن الغرب هو من يفعل هذا بنا .. هو من أرسل الإرهابيين لمصر ليقتلونا ويدمروا بلادنا وهم من دربوا النشطاء والعملاء ليخرجوا ضد الجيش والشرطة ويهتفوا بسقوط حكم العسكر

فرنسا أعلنت حالة الطوارئ في نصف ساعة من أول حادث إرهابي تتعرض له .. في حين أن مصر يقف فيها المتظاهرون ليرفضوا قانون التظاهر الذي لا يصل لجزء يسير مما يوجد في قوانين مكافحة الإرهاب والتظاهر في أمريكا وفرنسا نفسها.. ويخرجون منددين بممارسات العسكر .. الفرنسيون كلهم توحدوا مع جيشهم وشرطتهم ورئيسهم ضد الإرهاب أيا كان مصدره وأيا كان من أرسله أو أنشأه حتى ولو كانت بلادهم – هم – هي من أنشأت وأسست قواعد الإرهاب في العالم

أنا لست متعاطفا مع فرنسا .. ولست ممن يضعون صور العلم الفرنسي على وجوههم في الفيس بوك وتويتر .. ولست ممن يرفعون شعارات التعاطف والنحنحة التي تملأ صفحات مواقع التواصل الاجتماعي حبا في فرنسا وحزنا على ما أصابها .. فأبناء بلدي من الجيش والشرطة الذين يسقطون يوميا شهداء ومصابين اولى بهذا التعاطف

أنا لست متعاطفا مع أي متآمر على بلادي حتى لو كان ابنا أو شقيقا أو جارا أو صديقا مقربا .. فبلادي أهم وأغلى من التعاطف مع من باع وطنه وتعاطف مع من صدروا لنا الإرهاب في عبوات كتبوا عليها عبارات الحب والود والديمقراطية والحرية المكذوبة

أنا لست متعاطفا مع من يصنعون الإرهاب ليحصلوا على كل المكاسب في بلادي ويستولوا على خيراتها ويتركوا أهلها يقتلهم الفقر والضياع والبطالة والإرهاب .. لست متعاطفا مع من يزرعون الفتنة بين أبناء الوطن الواحد ليقتلوا بعضهم بعضا ويهدمون جيشهم الوطني الذي يحمي المنطقة بكاملها في حين أنهم يمارسون الإرهاب عينه لو تجرأ احد واقترب منهم أو من ديارهم

من يصنع الإرهاب لابد أن يكتوي بناره فلوموا أنفسكم قبل أن تلومونا .. وكلمة اخيرة .. بعد تفجيرات 11 سبتمبر تم ضرب العراق واحتلاله وتسريح جيشه الذي كان يشكل تهديدا مباشرا لإسرائيل ولمصالح أمريكا في المنطقة وتحولت بعدها المنطقة بكاملها لبرميل بارود على وشك الاشتعال في أي لحظة .. والآن وبعد 14 نوفمبر انتظروا المزيد من المفاجآت في المنطقة العربية .. والبداية ستكون سوريا .. فأين تكون النهاية ؟؟ الله أعلم .. ألا هل بلغت .. اللهم فاشهد

· مقالات وأراء