جنيف بطبخة روسية شئنا أم أبينا!! ..بقلم غيث حدادين

جنيف بطبخة روسية شئنا أم أبينا!! ..بقلم غيث حدادين

يبدو أن تصريحات وزير الخارجية الروسية المتكررة حول وجود الأسد في أي مرحلة انتقالية في سوريا بات أمراً واقعاً رغم عدم قبول تلك الفكرة من قبل أطراف غربية في وقت سابق، ومع الحديث عن عقد مؤتمر جنيف الشهر القادم بات الحل الروسي للأزمة السورية هو ما تم تبنيه من قبل الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي لا ترغب على ما يبدو بالتورط بأي حرب في سوريا.

وفيما تنحصر خيارات الدول الغربية في مكان عقد مؤتمر جنيف  اثنين بسبب عدم توفر غرف شاغرة بفنادقها تنحصر كذلك خياراتها في إيجاد بديل لنظام الأسد ورموزه في ظل ازدياد ما أسمتها بالجماعات المتشددة التابعة لتنظيم القاعدة.

وبحسب ما نشرته وكالة رويترز نقلاً عن مصادر في الائتلاف مفاده أن دولاً غربية لم يذكر اسمها نقلت رسالة مهمة الى أعضاء قياديين فيه مقربين من السعودية وذلك أثناء اجتماع أصدقاء سوريا الذي عقد الأسبوع الماضي في العاصمة البريطانية لندن ألمحوا فيه  بأن مؤتمر جنيف اثنان قد لا يؤدي الى خروج بشار الأسد من السلطة وأن الأقلية العلوية التي ينتمي اليها ستظل طرفاً أساسياً في أي حكومة انتقالية.

التلميحات الغربية ببقاء الأسد وتحديداً في مثل هذا الوقت قد تكون بالون اختبار للائتلاف السوري المعارض وحلفائه قبل عقد جنيف اثنان ما يطرح تساؤلات حول رؤية تلك الدول للحل المقترح في سوريا بوجود الأسد وأحد تلك السناريوهات الأكثر رعباً للائتلاف هي توحيد الجهود الدولية لمحاربة التنظيمات الارهابية مع الجهود التي يقوم بها النظام في محارية القاعدة وغيرها من الجماعات الإسلامية والقضاء على جميع المظاهر المسلحة وبالتالي تحطيم حلم الائتلاف باستلام السلطة في سوريا.

الرسالة الغربية وإن صحت المعلومات الواردة بها جاءت بعد سيطرة الجبهة الإسلامية أحد أقوى التنظيمات الاسلامية المعارضة في سوريا على معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا بالإضافة الى سيطرتها على مستودعات أسلحة تابعة للجيش الحر ما زاد من مخاوف الدول الغربية بحسب التسريبات التي نقلها أحد أعضاء الائتلاف من انتشار الفوضى في سوريا وسيطرة تلك الجماعات على زمام الأمور في البلاد الأمر الذي لا يسمح بإبعاد الأسد عن السلطة.

التسريبات تشير الى أن الخيارات المطروحة أمام الائتلاف باتت محدودة وتتلخص كالآتي؛ أولا القبول بالطرح الروسي الذي يؤكد على وجود الأسد في أي مرحلة انتقالية واقتصار دور الائتلاف على المشاركة في حكومة انتقالية من غير المساس بالأسد أو قواته أو الأجهزة الأمنية أما الخيار الثاني يتمثل في حال رفض الائتلاف الحل الروسي ولم يقبل المشاركة بالمرحلة الانتقالية، ما يجعله منعزلاً  وفي مهب الريح قابعاً في اسطنبول ويعيش فقط على فتات المساعدات السعودية والتركية.

· مقالات وأراء

هذا الموضوع به 0 تعليق

اكتب تعليق

يجب ان تقوم بتسجيل الدخوللتستطيع التعليق .