شباب مصر.. في شرم الشيخ .. بقلم : حسين مرسي

شباب مصر.. في شرم الشيخ ..  بقلم : حسين مرسي

 

رغم الإحباطات المتوالية والمتتالية .. ورغم الشائعات التي يتم ترويجها ليل نهار لتنشر الإحباط واليأس بين المصريين وخاصة الشباب وتؤجج نيران الغضب بداخلهم ضد مصر .. ضد الوطن الذي يجمعنا جميعا في ظله .. ورغم كل السلبيات والمشاكل التي تحاصر مصر داخليا وخارجيا والتي يستغلها بعض الموتورين لتهييج مشاعر المصريين ضد وطنهم ودعوتهم للنزول في ثورة جديدة ادعوا كذب وزورا أنها ستكون ثورة الغلابة في حين أنها في الحقيقة هي ثورة للمنتفعين والباحثين عن دور وعن ثغرة ينفذون منها إلى قلب الوطن ليطعنوه طعنة غائرة لن يكون بعدها للوطن وجود ..

ورغم الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعاني منها مصر سواء بسبب المؤامرات التي تحاك ضدها أو بسبب قرارات قد تصل إلى حد الغباء من بعض المسئولين الذين يتعمدون إثارة الرأي العام بقراراتهم وعدم فهمهم للواقع ولما يحدث في الشارع ..

ورغم الحرب الشرسة التي يقودها ضد مصر دول وأجهزة مخابرات تتحالف جميعها لإسقاطها بتمويل الإرهابيين بشكل غير مسبوق ودعمهم بالمال والسلاح والرجال أيضا كما يحدث في سيناء .. ورغم سقوط مئات الشهداء من أبناء مصر الأبرار في ساحة الشرف والكرامة .. ساحة الدفاع عن الوطن بأغلى ما يملك ضابط جيش أو شرطة أو مجند بسيط لايملك قوت يومه .. لكنه يملك حياته وروحه ويقدمها راضيا مطمئنا لتعيش بلاده وأهله في أمن وأمان ..

ورغم أنف كل المتربصين بمصر وجيش مصر وشرطتها وشعبها .. وتآمرهم المستمر ليل نهار وترويجهم للفتن والتحريض المتواصل ضد الوطن وأقول ضد الوطن وليس ضد فرد أو جهة لأن الوطن في النهاية هو من يتعرض للخطر على أيدي الخونة والعملاء ..

رغم كل هذا أقول إن الأمل باق .. ولن ينجح أعداء الوطن في سرقة بلادي .. الأمل الباقي هو شباب مصر .. نعم شباب مصر .. ورغم أن الجميع قد فقد الأمل في الشباب إلا أني أؤكد أن الأمل باق في شباب مصر .. ذلك الشباب الواعي الفاهم والمدرك للخطر الداهم الذي يهدد مصر .. الشباب الذي يقف خلف قيادته داعما مؤيدا .. وحتى لو لم يكن مؤيدا وكان معارضا حقا يفهم في النهاية ما يحدق بالوطن من أخطار ويطالب بالإصلاح حقا وليس لمجرد المعارضة أو التحريض .. فهو شباب وطني مخلص يحب وطنه ويسعى لمصلحته فقط .. وهذا هو الأمل الوحيد الباقي لتنجو مصر من ازماتها وتخرج من كبواتها ..

لم تقف أمة على أقدام قوية ثابتة متقدمة للأمام بخطى واثقة بغير شباب .. وبغير قوة تدعمها وتساندها أأضد اعدائها وضد المتربصين بها .. وقوة مصر في شبابها .. شبابها الواعي المدرك لحجم الخطر والواثق في وطنه وقيادته ..

أما مناسبة كل ما سبق من حديث عن المؤامرة وعن الشباب فهو رد مباشر على كل من هاجم مؤتمر الشباب الأول بشرم الشيخ وكل من دشن هاشتاج – الشباب فين – وهاجم الرئيس ليوهم الناس أن الشباب الموجود في شرم الشيخ لايمثل شباب مصر .. وأن الشباب الحقيقي كما يروجون هم في الحقيقة ومن وجهة نظرهم القاصرة .. إما معتقلون أو تم اغتيالهم على أيدي أجهزة الأمن.. أو أنهم يأسوا وابتعدوا بعد أن فقدوا الأمل في الثورة المباركة كما يحلو للبعض أن يروج ..

والحق أن الشباب الموجود في شرم الشيخ ليشارك في المؤتمر الأول للشباب هم من خيرة شباب مصر المثقف الواعي المدرك لحقيقة الوطن وللخطر المحدق به .. هم شباب مصر الحقيقي الذي يجب أن يعتلي المنصة ليشارك ويقود ويحكم .. هم الشباب المؤمن بالوطن .. بمصر .. هم الشباب الذي لم يحرق متحفا ولم يدمر مبنى حكوميا .. شباب لم نسمع منه يوما لفظا خارجا أو سبا أو قذفا في حق أحد .. شباب يعمل في سبيل بلاده دون دعاية ودون بروباجندا وبلا إعلام كاذب يروج لهم على حساب الوطن .. شباب لم يحصل على دولار واحد من أمريكا وأوربا ولا من قطر أو تركيا .. شباب لم يتلق تدريبات في الخارج على التظاهر والاعتصام وصناعة الأزمات وحرب الشوارع .. بل هم شباب يعمل متطوعا لخدمة بلاده بلا مقابل .. بل منهم من ينفق من جيبه وماله جبا وكرامة في وطنهم .

أما من تتساءلون عنهم وتدعون كذبا أنهم في السجون وأنهم هم الشباب الحقيقي الوطني صاحب الثورات المباركة فهم من فعل عكس كل ماسبق .. هم من أحرقوا الدور وخربوا العقول .. ولا يوجد واحد منهم في السجن إلا بتهمة محددة واضحة وليس بتهم جزافية عشوائية ..

أما من يتساءلون عن هؤلاء الشباب وعلى رأسهم البوب .. أبوهم الذي في النمسا .. والذي طالبهم بالتجمع في حزب أو حزبين ليتمكنوا من تحقيق أهدافهم فلهؤلاء نقول إن شباب مصر الحقيقي في شرم الشيخ .. ذلك هو الشباب الحق الذي عنه تسألون .. ذهب إلى هناك ليشارك في بناء بلاده وللبحث عن حلول للأزمات والمشاكل والعقبات التي يضعها شبابكم وجماعاتكم وثواركم في طريق الوطن ..

فهل عرفتم الآن أين شباب مصر الذي عنه تسألون ؟؟

· مقالات وأراء