11 مشاجرة كل يوم في الكويت

11 مشاجرة كل يوم في الكويت

هذا ما كشفت عنه مصادر أمنية مطلعة لـ القبس، مؤكدةً ان 3 آلاف مشاجرة سجلت في مخافر البلاد منذ بداية العام الجاري 2013 وحتى مساء أمس، اي بواقع 11 مشاجرة في اليوم الواحد.

ووفق المصادر، فإن محافظة حولي شهدت ألف مشاجرة في المجمعات التجارية والأسواق، ثم تلتها محافظة الفروانية في المرتبة الثانية وسجلت 750 مشاجرة، وفي المرتبة الثالثة محافظة العاصمة بـ 550 مشاجرة، ورابعاً الجهراء بـ250 مشاجرة، والأحمدي بـ230، ثم مبارك الكبير بـ220.

وقالت المصادر: إن أغلب احداث نزف دماء العنف تبدأ بـ«ليش تخزني»، او التشاجر على موقف سيارة، او اولوية المرور، او التحرش بفتيات، وتنتهي بتقاتل دامٍ وازهاق أرواح او اصابات.

ولفتت المصادر الى ان الإجراءات الخاصة بوضع منظومة أمنية متكاملة في المجمعات والأسواق الكبرى، التي ألزمت وزارة الداخلية أصحاب المجمعات التجارية باقتنائها، يجب أن تُعمم على أغلب الأماكن العامة لمنع نزيف الدماء.

تجربة الأفنيوز الأمنية

وأشارت المصادر الى ان هذه الظاهرة استشرت بشكل كبير في المجتمع، وخصوصاً بين الأحداث في المجمعات التجارية والأسواق، مما ينذر بالمزيد من ضحايا العنف بسبب المشاجرات التافهة.

وطالبت المصادر بضرورة التواجد الأمني في كل المجمعات التجارية على غرار تجربة الأفنيوز، والسرعة في إصدار الأحكام على المجرمين، حتى لا تسبب حالة من النسيان والبرود لدى الشباب، وبالتالي تتكرر حوادث العنف، قائلين: «الشباب اذا رأوا نتائج فورية للجرائم التي ترتكب في البلاد، يخشون حينها من حمل اسلحة بيضاء، قد تودي بهم الى طريق الهاوية والضياع»، مشددين في الوقت ذاته على أهمية تطبيق القانون واللوائح بشكل حازم، وعدم الانصياع وراء الواسطات والتراخي والإهمال.

ووفق المصادر، فإن من يلجأون إلى العنف فقدوا الثقة بهيبة القانون، والأخطر من ذلك أنهم فقدوا الثقة برجل الأمن، الذي تحول في بعض الأحيان إلى متهم رئيسي يرتكب الجرائم وهو يرتدي بزته العسكرية، أو أثناء قيادته للدورية الأمنية، وقد يكون العنف وليد الكبت وحالة عدم الاستقرار الأسري، وقد يكون وليد تردي الوضع المادي والاجتماعي لكثير من الأسر في المجتمع، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين.

وأوضحت المصادر أن استخدام الآلات الحادة والأسلحة النارية في المشاجرات يعتبر غريباً ودخيلاً على عادات وتقاليد المجتمع الكويتي، وهو ينذر بخطر، ويكاد يتحول إلى ظاهرة يصعب التعامل معها، وتتطلب تحركا فوريا وسريعا من مختلف مؤسسات المجتمع المدني، قبل أن تتفاقم هذه المشكلة.

ملف شائك

وأضافت المصادر أن هناك دراسات متكاملة خاصة بوزارة الداخلية، حول هذا الموضوع المتشعب والشائك، موضحين أن هذه الدراسة قسّمت مناطق البلاد، التي تشهد مظاهر العنف بشكل مستمر، حيث احتلت محافظتا حولي والفروانية المرتبة الأولى في جرائم العنف بالنسبة إلى الوافدين، في حين احتلت محافظتا الجهراء والأحمدي المرتبة الأولى في جرائم العنف المرتكبة من المواطنين، بينما احتلت محافظات مبارك الكبير والعاصمة وحولي المرتبة الأولى في جرائم العنف بالنسبة إلى الأحداث.

وأشارت المصادر الى ان محافظتي حولي والفروانية من أكثر المحافظات تسجيلا لبلاغات المشاجرات بأنواعها، التي تمثل التعدي الخفيف، وصولا إلى الضرب المفضي إلى الموت أو جرائم القتل المباشرة، لافتا إلى ان الدراسة دلت على ان غالبية مرتكبي هذه الجرائم في محافظتي حولي والفروانية من الوافدين، والغالبية من الأحداث، وان غالبية مرتكبي جرائم العنف في محافظة الجهراء هم من فئة غير محددي الجنسية، أو الخليجيين القاطنين في المناطق الشعبية، أو كما يطلق عليها العشوائية.

وقت الفراغ

وذكرت المصادر ان ابرز هذه الأسباب هو الفراغ الذي يعاني منه أبناء فئة غير محددي الجنسية، أو الخليجيين بسبب عدم حصولهم على وظائف مناسبة، وكذلك حاجتهم الماسة الى متطلبات الحياة الأساسية، التي لم تتوافر لهم، فخلقت منهم جيلاً عنيفا يختلق المشاكل لأتفه الأسباب، وتصل معه الأمور إلى حد ارتكاب الجريمة، وهو ما يحلله المتخصصون في علم النفس بأن ارتكاب الجريمة العنيفة هو يعادل محاولة الانتحار، ولكن بشكل غير مباشر، لأن مرتكب الجريمة العنيفة يحاول إخراج ما بداخله من كبت عن طريق استخدام العنف، على الرغم من أنه على علم بأن ما يفعله يؤدي به إلى السجن، أو الإعدام، أي ما يعني الانتحار.

· اخبار محليه

هذا الموضوع به 0 تعليق

اكتب تعليق

يجب ان تقوم بتسجيل الدخوللتستطيع التعليق .