مجلس الوزراء المصري : الوضع الاقتصادي الآن أفضل بكثير من الستة أشهر الماضية‏

مجلس الوزراء المصري : الوضع الاقتصادي الآن أفضل بكثير من الستة أشهر الماضية‏

فى الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء المصري

وزير الخارجية يؤكد : اعتبار الإخوان جماعة إرهابية وإبلاغ جامعة الدول العربية متوافق مع أحكام اتفاقية مكافحة الإرهاب

بهاء الدين : وضع مصر الاقتصادي تحسن كثيرا عن الستة أشهر الماضية

القاهرة : حسين مرسي

     أنهى مجلس الوزراء المصري اجتماعه اليوم بمناقشة العديد من الموضوعات المطروحة على الساحة حيث عرض وزير الخارجية تقريراً حول ما قامت به الوزارة لإبلاغ جامعة الدول العربية بقرار مجلس الوزراء الصادر في 25 ديسمبر ، بشأن اعتبار الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، مشيراً إلى أن هذا التحرك يأتي متوافقاً مع أحكام الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب.

     من جهة أخرى، استعرض وزير الخارجية أهم محاور علاقات مصر الخارجية، مؤكداً على ما قامت به الدبلوماسية المصرية من جهود على مدار الفترة الماضية على الصعيد الثنائي متمثلة في الجولات التي قام بها الوزير في أفريقيا وآسيا وأوروبا، لتعزيز علاقات مصر بشركائها الدوليين وشرح حقائق الصورة حول الأوضاع الجارية في مصر، مشيراً بشكل خاص إلى تطلع كل من اليابان والصين إلى تعزيز علاقتهما الاقتصادية بمصر خلال الفترة المقبلة .

وعلى جانب آخر أكد الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء ووزير التعاون الدلوي أن هذا العام ينتهي ومصر – من الوجهة الاقتصادية – في وضع اكثر استقرارا ووضع مطمئن اكثر بكثير مما كان عليه الامر منذ ستة أشهر، وذلك برغم الوضع الأمني الصعب وما يعاني منه الاقتصاد من جراء اعمال العنف والإرهاب التي يتعرض لها الوطن.

 وقال : أذكركم بان مصر منذ ستة أشهر كانت على حافة الهاوية الاقتصادية، مع نضوب الموارد والاحتياطيات، ومع الانقطاع في توفير المواد والوقود، ومع توقعات بارتفاع نسبة العجز في الموازنة الى نسب غير مسبوقة، وفي ظل عزلة دولية لمصر في المجال الاقتصادي في أعقاب ثورة يونيو. . ولكن خلال الأشهر الستة الماضية، تمكنت الدولة من التصدي لهذا الوضع الخطير من خلال توفير المواد التموينية والوقود وإعادة تكوين الاحتياطيات الضرورية لتحقيق الأمن الاقتصادي، ومن خلال برنامج أعلنته يوم ١٢ سبتمبر ٢٠١٣ تضمن العمل على ثلاثة محاور: المحور الاول هو الإجراءات العاجلة التي تخفف من عبء الحياة اليومية على المواطنين، والمحور الثاني هو تحفيز الطلب والتشغيل والإنتاج، اما المحور الثالث فيتعلق بالبرامج والسياسات التي تهدف لتحقيق تغيير جذري وإصلاح طويل المدى في هيكل الاقتصاد المصري وهي برامج سوف تعمل الحكومة على بدء تطبيقها خلال المرحلة الانتقالية.

 في المحور الاول، والخاص بالإجراءات العاجلة، فقد تم اتخاذ عدد كبير من الإجراءات بما فيها: إعفاء الطلاب من المصاريف المدرسية ومن رسوم الإقامة الجامعية، وإتاحة المواد التموينية في المجمعات بتخفيضات في الأسعار، وشطب ديون المزارعين المتعثرين المعلن عنها في العام الماضي، وتحديد سعر شراء القمح، وتوفير احتياجات الأسمدة بعد فرض رسم صادر، ووقف تصدير الأرز، وتحديث سجلات بطاقات التموين، وتصحيح مرتبات العاملين بالمهن الطبية، والمعلمين، وزيادة المعاشات، وبدء توزيع اجهزة التابلت على طلبة المدارس الحكومية والجامعية، وطرح الف مدرسة للإنشاء، وإنشاء عدد من قصور الثقافة بالمحافظات، وإنهاء مشروعات صحية متعثرة وإضافة خدمات إضافية في الرعاية العاجلة والحضانات وتدريب الأطباء والتمريض، وميكنة مائة مدرسة و٢٣ معمل جامعي لمقابلة احتياجات ذوي الإعاقة.     اما في المحور الثاني فقد تم الدفع بحزمتين تمويليتين لتنشيط الاقتصاد وتحفيز الطلب والتشغيل، قيمة الحزمة الاولى حوالي ثلاثين مليار جنيه مصري اضافة الى ما كان مرصودا في الموازنة الأصلية  وتم تمويلها من الموازنة المصرية والثانية حوالي عشرين مليار جنيه مصري وتم تمويلها بمعاونة دولة الإمارات. وقد تضمنت الحزمتان عددا من مشروعات البنية التحتية التي تعبر عن انحياز اجتماعي للفقراء وتحفيز الطلب والإنتاج والتشغيل، وعلى رأسها إصلاح المزلقانات وكباري السكة الحديد، واستصلاح ٣٢ الف فدان، واستكمال مرافق ٣٦ منطقة صناعية، وإدخال الغاز الطبيعي للمنازل، وتنفيذ ١٣١ مشروع صرف صحي، وإنهاء المرحلة الثانية من خط المترو الثالث، ومساندة المصانع المتعثرة، وسداد مستحقات المقاولين. وقد تم إتاحة ما يزيد على ٢٢ مليار جم وبلغ المسحوب الفعلي ما يزيد على ١١ مليار، وجاري استمرار التنفيذ . اما الحزمة الثانية فتتضمن انشاء ٥٠ الف وحدة سكنية، وإنشاء ٢٥ صومعة قمح من الحجم الكبير، و١٠٠ مدرسة، و٧٨ وحدة صحية، وتوفير ٦٠٠ اتوبيس، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في انتاج الأمصال واللقاحات. كذلك شملت إجراءات الحكومة تبسيط إجراءات الحصول على أراضي الاستثمار لصغار المستثمرين، واستكمال برنامج التشغيل كثيف العمالة للصندوق الاجتماعي. كذلك تم توقيع ٢١ اتفاقية جديدة للبحث والاستكشاف مع شركات عالمية في مجال البترول والغاز، وطرح مزايدة جديدة لاثنين وعشرين منطقة، وسداد مليار ونصف دولار من مديونية الشركات الأجنبية. وقد صاحب ما تقدم قرار البنك المركزي المصري بتخفيض أسعار الفائدة ثلاثة مرات، وارتفاع مؤشرات البورصة، وتحسن التصنيف الائتماني لمصر، ورفع حظر السفر السياحي من العديد من البلدان، وعودة بوادر الاستثمار الصناعي والعقاري، وبداية تعافي الحركة السياحية بعد رفع تحذيرات السفر… وإقامة مؤتمر الاستثمار المصري الخليجي. كذلك يلزم التأكيد على ان البرنامج الاقتصادي للحكومة لا يعتمد على زيادة نسبة عجز الموازنة للدخل القومي، بل على سياسات ضبط الإنفاق وزيادة الموارد وإدارة الموازنة بما يؤدي الى تخفيض هذه النسبة تدريجيا ويجنب الحكومات القادمة تبعات زيادة الإنفاق والعجز.

     اما على محور وضع سياسات تحقق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية على المدى الطويل، فقد تم إقرار الحدين الأدنى والإقصى للدخول الحكومية، وبدء تنفيذ البرنامج القومي لبناء الصوامع، والمبادرة المصرية للإنترنت فائق السرعة. كذلك جاري وضع برامج طموحة لتنفيذ برنامج الوجبة المدرسية في العام الدراسي القادم، واستكمال نظام الكروت الذكية للبنزين والسولار، والأعداد لخطة تطوير منطقة قناة السويس، ومثلث التعدين بالصعيد، ومحطة الضبعة النووية، وتطوير عمل المجمعات الاستهلاكية، وبنك الائتمان الزراعي، وتنشيط الحركة التعاونية.

    وفي المجال التشريعي، فقد صدر قانون منع تعارض المصالح كما تم البدء في تطبيق برنامج إصلاح وتحديث تشريعات الاستثمار، وسوف يعرض على مجلس الوزراء في جلسته القادمة مشروعات قوانين التمويل متناهي الصغر، وحزمة قوانين لتنشيط التمويل العقاري وتسجيل العقارات وتنظيم نشاط المطورين العقاريين و الإسكان الاجتماعي بما يؤدي الى تنشيط السوق العقاري وتمكين المواطنين من تسجيل مساكنهم وتوفير المساكن لمحدودي الدخل بشفافية كاملة. ويستهدف البرنامج التشريعي بعد ذلك مراجعة قوانين الشركات، والاستثمار، والمناقصات والمزايدات، والمنافسة ومنع الاحتكار، والصناعة، وتوسيع اختصاص المحاكم الاقتصادية.

       وأخيرا على صعيد التعاون الدولي، فقد تم إبرام اتفاقات لتمويل مشروعات تنموية وفي البنية التحتية – بخلاف تم إبرامه مع الدول العربية الشقيقة – مع دول أوروبا وآسيا وأمريكا والمؤسسات الدولية، بلغت قيمتها مليار ونصف دولار تتجه كلها لتمويل المشروعات الصغيرة، ومحطات الكهرباء، وتوفير الوجبة المدرسية، وتدوير القمامة، وغيرها من المشروعات التنموية.

        وسوف تعلن وزارة التخطيط في الأسبوع القادم عما تم تنفيذه بالفعل من مشروعات البنية التحتية وما يجري تنفيذه وما تم صرفه وإتاحته للصرف حتى نهاية عام ٢٠١٣، كما تجدر الإشارة الى ان الحكومة تقوم بتوفير المعلومات كاملة عن الإنفاق والمشروعات من خلال البوابة الجغرافية للمشروعات الحكومية.

· اخبار عربيه وعالميه, الأخبار

هذا الموضوع به 0 تعليق

اكتب تعليق

يجب ان تقوم بتسجيل الدخوللتستطيع التعليق .