باسم يوسف .. والنظام…بقلم : حسين مرسي

باسم يوسف .. والنظام...بقلم : حسين مرسي

باختصار شديد وبدون مقدمات ولا استهلال نتوكل على الله ونقول لباسم يوسف عودتك غير حميدة وبرنامجك تافه ولا يحمل أى جديد من السخرية المغطاة بطبقة رقيقة من الضحك على الاخرين .. والسخرية من خلق الله لتنتزع ضحكات الحاضرين معك فى المسرح والذين بالطبع يقبضون مقدما ثمن ضحكاتهم

الحلقة الأخيرة كانت باختصار شديد حلقة تافهة لاتقدم جديدا ولا تسعى إلا لمزيد من السخرية بطريقة أو بأخرى من مؤيدي السيسي والحق أن المقصود بالسخرية هنا هو السيسي نفسه والنظام الذي ينتمي إليه والذي ترفضه أنت أيضا كما كنت ترفض نظام الإخوان وتهاجم مرسي ثم انقلبت إلى النقيض لتؤيده وتؤيد جماعته بعد ثورة شعبية سحبت الشرعية من مرسي ونظامه .. ويبدو أن باسم يوسف والنظام لايتفقان .. أي نظام وأي حكومة .. المهم نشر الفوضى وعدم وجود نظام من أصله

هاجم باسم بشكل قد يبدو نوعا جديدا من السهام الموجهة لشخص عن طريق ضرب محبيه والهجوم على مؤيديه ووصفهم بالمطبلاتية .. وغلطة باسم هنا أنه سخر من المصريين البسطاء الذين يمثلون الشعب نفسه قبل أن يسخر من القافلة الإعلامية التى تطبل للسيسي ..

اعتبر باسم نفسه فوق الجميع وأنه هو الوحيد الذي لاينافق وهو الوحيد الذي يفهم فى الإعلام وفى الصحافة وفى مختلف فروع الحياة والأحياء أيضا .. هاجم الجميع واعتبرهم مطبلاتية ولم يفترض ولو من باب حسن النية أن واحدا منهم قد يكون مقتنعا فعلا بالسيسي ويتمنى أن يراه رئيسا لمصر ولذلك تكلم بما اعتبره نفاقا وتطبيلا

باسم فى الحقيقة هاجم السيسي ولكن بشكل غير مباشر ليقول إن المشير ورجاله وإعلامه هم من تسببوا فى منع برنامجه الساخر .. فى حين أنه هو ومن معه يقومون بدور خطير لايقل عما يفعله الإخوان وعناصرهم الإرهابية فى الشارع المصري من قتل وتفجير وتخريب .. إنه يقوم بتخريب العقول وتجريفها حتى تصبح قابلة لاستيعاب أى تخريف يقوله سعادة المهرج الأكبر فى تاريخ مصر

لقد وجه باسم سهامه نحو البسطاء من شعب مصر الذين وقفوا أمام الكاميرات ليقولوا بعفوية وبساطة وتلقائية إن الشعب يريد السيسي .. ويؤكد أيضا أن هذا هو الرجل الذي توحد الشعب خلفه واجتمعت عليه كلمته بعد أن فرقتها تصرفات طائشة أو خائنة أو عميلة

الشعب لم يتفق على السيسي ويطالبه بالترشح للرئاسة لأنه يعرفه كشخص بل لأنه الرمز الذي سعى لإنقاذ مصر من مؤامرة كبرى كانت تحاك لها لتقسيمها وتخريبها وطعنها فى الظهر لصالح العدو التاريخي إسرائيل وراعيتها الرسمية ماما أمريكا ..

السيسي ورجاله المخلصون لمصر هم من أوقفوا المؤامرة على مصر وقضوا على فكرة الشرق الأوسط الجديد الذي تهيمن فيه إسرائيل على المنطقة بأكملها وتصبح هى القوة التى لا يدانيها قوة أخرى .. ولذلك كان لابد من ضرب العراق وإسقاطها فى دوامة الخلافات المذهبية والطائفية وتفكيك جيشها لحساب إسرائيل .. ثم اللعب فى السودان وتقسيمها إلى شمال وجنوب تمرح فيه إسرائيل وتلهو كما يحلو لها .. ثم تأتى سوريا لتتحول إلى مسرح لحرب أهلية مقيتة لايعرف مداها ولا نهايتها إلا الله ليقع الجيش السورى فيما وقع فيه الجيش العراقي ..

ثم يأتي الدور على ليبيا التى تحولت فجأة إلى ثوار ومجاهدين وأحرار يحملون السلاح فوق عربات الدفع الرباعي ويطلقون الرصاص من المدافع الجرينوف ..  لتتحول بعدها ليبيا إلى مسرح آخر للخراب والدمار

ويأتى بعد ذلك الدور على الجائزة الكبرى مصر بإسقاط الشرطة والعمل على إشعال الفتن والخلافات فى ظل وجود الإخوان على كرسي الحكم تمهيدا لإسقاط مصر فى دوامة حرب أهلية لاتبقي ولا تذر .. وهنا تدخل الجيش وأنهى المأساة التى كانت تعيشها مصر وظهر السيسي الذي يهاجمه البرنامج التافه الذي يصف كل مؤيدي السيسي بالمطبلاتية والمافقين

يا دكتور باسم الشعب اختار السيسي وأجمع على اختياره لأنه الشخصية الوحيدة التى أحبها الشعب وشعر فيها بالصدق والوطنية فى الوقت الذي كان فيه المرشحون الآخرون مجرد أراجوزات وساعين لحكم مصر ولو على جثث المصريين أنفسهم ..اختاره الشعب لأنه لم يجد البديل المناسب .. لم يجد الشخصية المحترمة التى يقف خلها مؤيدا ومدعما وراضيا بها .. وفجأة وجد أمامه السيسي كرجل يحترم نفسه ويحترم شعبه ويقدره فقرر أن يختاره رئيسا رغم تردد السيسي نفسه فى ذلك فتعددت الحملات المطالبة بترشح السيسي بل وصل الأمر إلى إصدار الأمر له من الشعب بالتكليف الرسمي ليصبح بذلك رئيسا شعبيا شرعيا اختاره الشعب بإرادته الحرة ولم يجبره أحد على هذا الاختيار ..

الشعب يادكتور هو من اختار السيسي لأنه ببساطة لم يجد البديل ولن يسمح هذا الشعب لأراجوز أن يسخر من رئيسه الذى اختاره حتى لو كان الهجوم غير مباشر كما حاولت أن تفعل فى حلقتك التافهة التى عدت بها مجددا ..

أقولها لك ياباسم أنا شخصيا أؤيد السيسي بدون تطبيل ولا نفاق ولا سعى وراء مصالح فقد اعتزلت العمل العام ولا أسعى لرئاسة تحرير أى جريدة وليس لى أى مطامح أو مطامع في ذلك يعنى من الآخر السيسي مش هيفيدني شخصيا لكني أؤيده وأطالبه بالترشح للرئاسة ردا عليك وعلى أمثالك من مدعي الوطنية والذين يتغنون بحب الوطن فى الوقت الذي يوجهون طعناتهم القاتلة نحو قلبه مباشرة

السيسي اختيار شعب .. ياريت تفهم ياباسم ..

· مقالات وأراء

هذا الموضوع به 0 تعليق

اكتب تعليق

يجب ان تقوم بتسجيل الدخوللتستطيع التعليق .