منع في دول إسلامية وانتقد من مسيحيين.. فيلم “نوح” بين القداسة والفن

منع في دول إسلامية وانتقد من مسيحيين.. فيلم "نوح" بين القداسة والفن

لجأ الممثل راسل كروي الذي أدى دور نوح في الفيلم إلى تويتر ليقول “الأب المقدس العزيز، أنا آسف لتسببي في هذا الجدل في مواقع التواصل، ولكنني متأكد أنّ الفيلم سيفتنك.”

وهذا هو مربط الفرس: أن تكون مفتونا بالفيلم.

أما المخرج، دارين أرونوفسكي، والذي يقدم نفسه على أنه ملحد، والذي أخرج فيلم “البجعة السوداء” فهو أكثر اهتماما وجدية عندما يتعلق الأمر بجعل الفيلم مثيرا للإعجاب وأن يفتتن المشاهدون به.

وقال المخرج لنيويوركر إنّ “نوح” هو “آخر ما يمكن “أن يكون فيلما من الكتاب المقدس، مشيرا إلى أنّه لا يهتم بالتقويمات والأعداد التي تمنح لعروض أفلامه قبل عرضها الرسمي في القاعات حيث أنه اعتبر “أفلامي خارج التصنيفات.”

أما المجون براين غودووا، مؤلف كتاب “نوح البدائي” فقد اعتبر أن المخرج حوّل قصة نوح في الكتاب المقدس إلى قصة “عن الوثنية البيئية. وليس لأن المسيحيين غير متسامحين ولكن لأن الفيلم يتلاعب بقصتهم المقدسة.”

وأضاف أن الفيلم “لا يحكي قصة الرب الذي دمّر الأرض لأن الناس يدمرونها ولكن قصة الرب الذي يدمّر الأرض بسبب آثام الناس.”

أما مارك بارنيت، الذي أنتج فيلم “ابن الربّ” فيوافق على ذلك، قائلا “من جهة، لا يتعلق الأمر بأي كتاب. ومن جهة أخرى إنه كتاب مقدس. إنه نص مقدس قتل من أجله الملايين عن طيب خاطر وليس أي أمر يمكن أن تتلاعب به. ينبغي أن تكون مؤمنا بنص مثل هذا.”

ولهوليود تاريخ من الأفلام التي اعتمدت سيناريوهاتها على نصوص مقدسة، فهل التزم جميعها بالنص مثلما ورد؟ والجواب هو لا، ولم يعجب الأمر عددا من رجال الدين.

وقال الحاخام ستيفن ويل، نائب الرئيس التنفيذي للاتحاد الأرثودوكسي “إن أجندا هوليود هي أن تبيع أفلاما وتجعلها جديرة بالإعجاب وليس بالضرورة أن تقنع بحقائق تاريخية أو بدقتها أو بقيم ثيولوجية.”

أما مخرج فيلم “الوصايا العشر” سيسيل ديميل فقد اعتبر من جهته أنّه ليس للفيلم أي قيمة دينية.

ولكن السؤال أنه، استنادا لاستطلاعات رأي فإنّ 56 بالمائة ممن أعمارهم بين 20 و30 سنة، في الولايات المتحدة، لا يؤمنون بوجود الله، فلماذا لا يتم تشجيع هؤلاء على الذهاب لمشاهدة فيلم يرفه عنهم بقصص مستوحاة من الكتاب المقدس؟

أما رجل الدين رضا أصلان، الذي ألف كتابا سيتحول إلى فيلم تحت عنوان “يسوع الناصري” فيرى أنّ فيلم “ابن الرب” هو فيلم من مسيحي إلى مسيحيين ولذلك غير المسيحيين لن يذهبوا لمشاهدة الفيلم لأنه فيلم رهيب.

أما بشأن “نوح” فيقول أصلان إنه مصمم على مشاهدته وأنه لا يهمه أن يأخذ المخرج كل حريته في تصوير نوح، قائلا إنّ قصة نوح لا تتجاوز أربع آيات وهو ما يعني أنك لن تتجاوز 10 دقائق في رواية القصة الدينية، أما إذا أردت إخراج فيلم كامل عنها فليس لديك أي خيار سوى أن تطيلها.

أما ألان كوبر، وهو رجل دين، فيقول إن الأهم عندما يتعلق الأمر بالفن سواء الرسم أو إخراج فيلم هو إثارة النقاش حول مسائل يطرحها الكاتب من دون أن يجد لها حلولا. أما القس روي جونستون فيقول “صدقا فإنّني أعتقد، للأسف، أنّ الكثير من المسيحيين معروفون بما هم ضدّه وليس بما هم معه. ولذلك فإنني أعتقد أنني سأشاهد الفيلم. أنما بانتظاره لأنه على الأقل يثير النقاشات.”

· اخبار عربيه وعالميه, الأخبار, خبر مميز

هذا الموضوع به 0 تعليق

اكتب تعليق

يجب ان تقوم بتسجيل الدخوللتستطيع التعليق .